العمارة الإسلامية.. مجموعة فنون وزخارف

العمارة الإسلامية.. مجموعة فنون وزخارف

العمارة الإسلامية.. مجموعة فنون وزخارف

للعمارة الإسلامية شخصيتها وطابعها الخاص المميز، سواء أكان ذلك نتيجة للتصميم الإجمالي، أم العناصر المعمارية المميزة، أم الزخارف المستعملة.

العمارة الإسلامية.. مجموعة فنون وزخارف

للعمارة الإسلامية شخصيتها وطابعها الخاص المميز، سواء أكان ذلك نتيجة للتصميم الإجمالي، أم العناصر المعمارية المميزة، أم الزخارف المستعملة.

وظهرت عدة تقنيات في العمارة الإسلامية التي اشتهرت وعرفت بها، وتتمثل في:

تقنية القباب

برع المسلمون في تشييد القباب الضخمة، ونجحوا في حساباتها المعقدة التي تقوم على طرق تحليل الإنشاءات القشريةالمعقدة والمتطورة من القباب من بينها قبة الصخرة في بيت المقدس وقباب مساجد الأستانة والقاهرة والأندلس. كانت هذه القباب تعطي شكلاً جمالياً رائعاً للمساجد مثل مسجد السلطان أحمد في إسطنبول كمثال لهذا الجمال حتى تدرك عظمة الحضارة الإسلامية.

العمارة الإسلامية.. مجموعة فنون وزخارف

والقباب من أهم مظاهر تطور الحضارة الإسلامية في فن العمارة، فقد تطورت كثيراً واتخذ تصميمها الهندسي أشكالاً مختلفة مثل قبة المسجد الجامع بالقيروان، ومسجد الزيتونة بتونس، والمسجد الجامع بقرطبة، وقد ظهرت آثار هذا التطور بوضوح في العمارة الأوربية خلال القرنين الحادي عشر والثاني عشر الميلاديين.

تقنية الأعمدة

كانت الأعمدة من أهم الأشياء التي تناولها الفن الإسلامي، وقد اتخذت تيجاناًوعقوداً مدببة، وروابط خشبية حتى إنه ظهر ما يُعرف بعلم عقود الأبنية، وأصبحت أقواس حذوة الفرس تدل على الفن المعماري الإسلامي، علماً بأن وجدت الأقواس من قبل إلا أنه قد تغير شكلها على يد المسلمين.

العمارة الإسلامية.. مجموعة فنون وزخارف

تقنية المقرنصات

كانت المقرنصات من أبرز خصائص الفن المعماري الإسلامي، وتعني الأجزاء المتدلية من السقف، والمقرنصات منها داخلية وخارجية، انتشرت الداخلية في المحاريب والسقوف، وكانت الخارجية في صحون المآذن وأبواب القصور والشرفات.

تقنية المشربيات

وتعد من مظاهر الفن المعماري الإسلامي الظاهرة وبناء مشربيات البيوت تكون مخرمة أو مزخرفة، وتسمَى (قمرية) إذا كانت مستديرة، أو (شمسية) إذا كانت غير مستديرة. وهي من خشب كستائر للنوافذ، من فوائدها أنها تخففحدة الضوء، وتمنح فرصة لبرودة الجو داخل البيتوتمكن من مشاهدة مَن بالخارج دون أن يرى الساكنين، وقد أصبح ذلك طابع البيوت الإسلامية.

العمارة الإسلامية.. مجموعة فنون وزخارف

تقنية الصوتيات المعمارية

أفاد المسلمون من تطبيقات علم الصوتيات (Acoustics) الذي يدين بنشأته وإرساء أصوله المنهجية السليمة للمسلمين في تطوير تقنية الهندسة الصوتية، واستخدامها فيما يُعرف الآن باسم (تقنية الصوتيات المعمارية)، فقد عرفوا أن الصوت ينعكس عن السطوح المقعرة، ويتجمع في بؤرة محددة، شأنه في ذلك شأن الضوء الذي ينعكس عن سطح مرآة مقعرة، وقد استخدم التقنيون المسلمون خاصية تركيز الصوت (Focusing of sound) في أغراض البناء والعمارة وخاصة في المساجد الجامعة الكبيرة لنقل وتقوية صوت الخطيب والإمام ونجدها في مسجد أصفهان القديم، ومسجد العادلية في حلب، وبعض مساجد بغداد القديمة.

هذه المآثر الإسلامية الباقية حتى يومنا هذا هي خير شاهد على ريادة علماء الحضارة الإسلامية في تقنية الصوتيات الهندسية المعمارية وفنون الهندسة والبناء.

تقنية العقود

تشير المراجع والدراسات التاريخية في مجال العمارة الإسلامية أن أول ما ظهر من عناصر وأشكال التقنيات الهندسية المعمارية عند المسلمين هو (العقد المنفوخ) الذي استخدم في المسجد الأموي بدمشق عام (87هـ/ 706م)، وانتشر استخدامه فيما بعد بحيث أصبح عنصراً مميزاً للعمارة الإسلامية، وخاصة في بلاد المغرب والأندلس، ثم اقتبسه البناة الأوربيون، وأكثروا من استخدامه في بناء كنائسهم وأديرتهم. كما طور المسلمون تقنية (العقود ثلاثية الفتحات)، والتي كان مصدرها فكرة هندسية بحتة قائمة على القسمة الحسابية، وهو ما استدل عليه الباحثون من رسم باق على جدار في أطلال مدينة (الزهراء) بالأندلس، وانتشر استعمال هذا النوع من العقود في الكنائس الإسبانية والفرنسية والإيطالية.

العمارة الإسلامية.. مجموعة فنون وزخارف

وهناك أيضاً تقنية العقود المفصصة، أو المقصوصة، وهي عقود قصت حوافها الداخلية على هيئة سلسلة من أنصاف دوائر، أو على هيئة عقد من أنصاف فصوص، وهذا العقد المفصص قد اشتق من شكل حافة المحارة، غير أنه اتخذ من العمارة الإسلامية المظهر الهندسي البحت، وأصبح فيها ابتكاراً وظهر فيما تبقى من الآثار في أوائل القرن الثاني الهجري (الثامن الميلادي)، واتضحت معالمه الهندسية كاملة في بناء قبة المسجد الجامع بالقيروان في سنة (221هـ/ 836م).

وقد احتفظ العقد المفصص بمظهره الهندسي في تطوره بعد ذلك بالرغم من تعددأشكاله، ثم تشابكت العقود المفصصة في القرون التالية، وازداد عدد الفصوص، وتصاغرت وتداخلتوأصبح شكلها زخرفيا جذابا و حُليت به المآذن والمحاريب.وإلى جانب هذه الأنواع من العقود ظهرت في العمارة الإسلامية أشكال أخرى منها: العقود المدبَّبة والصماء والمنفرجة، وقد انتشر استخدامها في بلاد المشرق والمغرب على السواء، وتوجد أمثلة منها في العمارة الأوربية.

العمارة الإسلامية.. مجموعة فنون وزخارف العمارة الإسلامية.. مجموعة فنون وزخارف

تقنية السدود والقناطر

جماليات العمارة الهندسية الإسلامية امتدت لتشمل القناطر المائية والجسور والقنوات، وكانت تقنياتها رائعة التخطيط والتنفيذ، تعطي الماء الجاري في القنوات والأنهار بُعداً جمالياً إضافياً عند المشاهدة.

تقنية الأسوار

اعتمد المعمار الإسلامي على النواحي التطبيقية لعلم(الميكانيكا)، وقد اتضح ذلك في إقامة المساجد الشاهقة والمآذن السامقة والقناطر والسدود الضخمة العظيمة فوق الأنهار منها سد النهروان، وسدالرستن، وسد الفرات، وكذلك إقامة سور مجري العيون بالقاهرة أيام صلاح الدين الأيوبي.

تقنية القلاع

كانت القلاع العربية من أهم الإضافات التي أخذها الغرب، ومنذ أن دخل المسلمون الأندلس ثم صقلية، والأحداث التاريخية التي توالت تغيرت النماذج المتبعة في البناء إلى النموذج العربي الذي يغلب عليه التصميم المربع المزود في أركانه بأبراج المراقبة والدفاع.